أخبار أمريكاأخبار العالم

هل تتسبب زيارة بيلوسي لتايوان في صدام عسكري بين أمريكا والصين ؟

رغم التحذيرات الصينية المشددة، وصلت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي إلى تايوان، وسط ترقب عالمي للنتائج المحتملة للمواجهة بين بكين والصين.

وزارت بيلوسي سنغافورة وماليزيا في جولتها الآسيوية في تشمل أيضاً كوريا الجنوبية واليابان.

وعلى الرغم من عدم ذكر تايوان بشكل رسمي، إلا أن بيلوسي هبط في تايبيه، عاصمة تايوان، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء – بتوقيت تايوان – ومن المقرر أن تعقد اجتماعات مع المسؤولين يوم الأربعاء.

وتعد – التي لا يؤيدها البيت الأبيض – الأولى من نوعها لمسؤول أمريكي كبير منذ عقود إذا تمت.

تهديد صيني

ووجهت الصين تهديدات شديدة لمنع بيلوسي من زيارة تايوان، عبر مناورات عسكرية، وتحذيرات من إجراءات قوية قد تصل لإمكانية الرد العسكري.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، العواقب ستكون وخيمة إذا أجرت بيلوسي تلك الزيارة، مضيفاً “لا يمكن تحدي إرادة الشعب، ومن يلعب بالنار ستحرقه. هناك اعتقاد بأن الجانب الأمريكي على دراية كاملة برسالة الصين القوية والواضحة”.

وأشار المتحدث في تصريحات نقلتها وكالة أنباء شينخوا الصينية، إلى أن “جيش التحرير الشعبي لن يقف مكتوف الأيدي وسيتخذ بالتأكيد إجراءات مضادة حازمة وقوية للدفاع عن سيادة ووحدة وسلامة أراضي البلاد”.

وأرسلت الصين الثلاثاء طائرات حربية حتى خط الوسط، وهو الخط غير الرسمي في مضيق تايوان الفاصل بين البر الرئيسي الصيني وتايوان، فضلاً عن تدريبات أجرتها قواتها بالذخيرة الحية.

ونشرت القيادة الشرقية للجيش الصيني مقطع فيديو على الإنترنت تقول فيه إنها “مستعدة تماما لأي احتمال”.

تايوان ترحب

ورداً على هذه التهديدات، قالت وزارة الدفاع في تايوان إن لديها سيطرة كاملة على الأنشطة العسكرية بالقرب من الجزيرة وإنها عازمة على الدفاع عن نفسها في مواجهة أي تهديدات صينية.

وتطالب الصين بضم تايوان التي تتمتع بالحكم الذاتي، وتنظر إليها باعتبارها مقاطعة انفصالية.

وتحافظ الولايات المتحدة على ما تسميه “علاقة قوية وغير رسمية” مع الجزيرة، فيما ترتبط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع الصين.

وقال رئيس الوزراء التايواني سو تسينغ تشانغ الثلاثاء إن الجزيرة “ترحب ترحيباً حاراً” بأي ضيوف أجانب و”ستتخذ الترتيبات الأكثر ملاءمة” لأي زائر.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن الأسبوع الماضي إن الجيش الأمريكي يعتقد أن زيارة بيلوسي لتايوان “ليست فكرة جيدة في الوقت الحالي”.

وتوقع المتحدث باسم البيت الأبيض، جون كيري، في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن ترد الصين باستفزازات عسكرية – بما في ذلك إطلاق صواريخ بالقرب من تايوان، أو إطلاق أنشطة جوية أو بحرية واسعة النطاق، أو تقديم “ادعاءات قانونية كاذبة” لتبرير الحصار البحري لمضيق تايوان.

وقال كيربي إن بيلوسي “لها الحق في زيارة تايوان” و”تتخذ قراراتها الخاصة”، مضيفا أن البيت الأبيض يحترم استقلال الكونغرس الأمريكي.

وقلل كيربي من أهمية التهديدات وقال إن الزيارة هي ليوم واحد فقط، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة غير مهتمة بتصعيد التوتر مع الصين بسبب هذه الزيارة، وتفضل حل جميع الخلافات حول تايوان بالطرق الدبلوماسية.

تهور تام

وفي مقال نشره بصحيفة نيويورك تايم، وصف الكاتب الأمريكي توماس فريدمان الزيارة بالتصرف الخطير وغير المسؤول.

وأشار فريدمان إلى أن زيارة بيلوسي لن تأتي بشيء جديد ولن تجعل تايوان أكثر ازدهاراً، وقد تجلب أشياء سيئة كانزلاق الولايات المتحدة إلى صدام وصراع مع روسيا والصين

واستبعد الكاتب انضمام الحلفاء الأوروبيين إلى الولايات المتحدة في حال حدوث صدام، كما أشار إلى أن هذه الزيارة قد تعود سلباً على الحرب الروسية الأوكرانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى